فهرس الكتاب
ص -47- للتبرع وإن لم يكن المجيز كذلك أو لم يجز لم تعط شيئًا ولو لم يخلف الميت إلا العقار فإنها تعطى من مغلة أقل الأمرين من الدرهم الموصى به أو ثلث المغل فإن كان المغل أقل من ثلاثة دراهم كل يوم لم تعط إلا ثلث ذلك فلو كان درهمًا أعطيت ثلث درهم فقط وإن أخذت زيادة على مقدار ثلث المغل استرجع منها ذلك وليس في ذلك نزاع بين العلماء و الله أعلم.
مسألة 39: وسئل رحمه الله: عن رجل أوصى لرجلين على ولده ثم إنهما اجتهدا في ثبوت الوصية: فهل لهم أن يأخذوا من مال اليتيم ما غرموا على ثبوتها
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا كانا متبرعين بالوصية فما أنفقاه على إثباتها بالمعروف: فهو من مال اليتيم و الله أعلم.
مسألة 40: وسئل: عن رجل أوصى لأولاده بسهام مختلفة وأشهد عليه عند وفاته بذلك فهل تنفذ هذه الوصية أم لا
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا يجوز للمريض تخصيص بعض أولاده بعطية منجزة ولا وصية بعد الموت ولا أن يقر له بشيء في ذمته وإذا فعل ذلك لم يجز تنفيذه بدون إجازة بقية الورثة وهذا كله باتفاق المسلمين ولا يجوز لأحد من الشهود أن يشهد على ذلك شهادة يعين بها على الظلم وهذا التخصيص من الكبائر الموجبة للنار حتى قد روى أهل"السنن"ما يدل على الوعيد الشديد لمن فعل ذلك لأنه كالمتسبب في الشحناء وعدم الاتحاد بين ذريته لا سيما في حقه فإنه يتسبب في عقوقه وعدم بره.
مسألة 41: وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل أوصى في مرضه المتصل بموته بأن يباع شراب في حانوت العطر قيمته مائة وخمسون درهمًا يضاف ذلك إلى ثلاثمائة درهم من ماله وإن يشتري بذلك عقار ويجعل وقفًا على مصالح مسجد لإمامه ومؤذنه وزيته وكتب ذلك قبل مرضه
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا أوصى أن يباع شيء معين من ماله من عقار أو منقول يضم إلى ثمنه شيء آخر قدره من ماله ويصرف ذلك في وقف