فهرس الكتاب
ص -48- شرعي: جاز وإذا كان ذلك يخرج من الثلث أخرج وإن لم ترض الورثة وما أعطاه للورثة في مرض موته إن أعطى أحدًا منهم زيادة على قد ميراثه لم يجوز إلا بإجازة الورثة وإن أعطى كل إنسان شيئًا معينًا بقدر حقه أو بعض حقه: ففيه قولان للعلماء في مذهب أحمد وغيره: أحدهما: له ذلك وهو مذهب الشافعي والثاني: ليس له ذلك وهو مذهب أبي حنيفة وإذا قيل: إن له ذلك بحسب ميراث أحدهم فإن عطية المريض في مرض الموت المخوف بمنزلة وصيته بعد موته في مثل ذلك باتفاق الأئمة و الله أعلم.
مسألة 42: وسئل: عن رجل أوصى لأولاده الذكور بتخصيص ملك دون الإناث وأثبته على يد الحاكم قبل وفاته فهل يجوز ذلك
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا يجوز أن يخص بعض أولاده دون بعض في وصيته ولا مرض موته باتفاق العلماء ولا يجوز له على أصح قولي العلماء أن يخص بعضهم بالعطية في صحته أيضًا بل عليه أن يعدل بينهم ويرد الفضل كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بشير بن سعيد حيث قال له:"أردده"فرده وقال:"إني لا أشهد على جور"وقال له على سبيل التهديد:"أشهد على هذا غيري"ولا يجوز للولد الذي فضل أن يأخذ الفضل بل عليه أن يرد ذلك في حياة الظالم الجائر وبعد موته كما يرد في حياته في أصح قولي العلماء.
مسألة 43: فيمَن وصى أو وقف على جيرانه فما الحكم
الجواب: الحمد لله إذا لم يعرف مقصود الواقف والوصي لا بقرينة لفظية ولا عرفية ولا كان له عرف في مسمى الجيران رجع في ذلك إلى المسمى الشرعي وهو أربعون دارًا من كل جانب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الجيران أربعون من هاهنا وهاهنا والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"و الله أعلم.
مسألة 44: وسئل رحمه الله تعالى: عن الوصي ونحوه إذا كان بعض مال الوصي مشتركًا بينه وبين الموصي عليه وللموصى فيه نصيب وباع الشركاء أنصباءهم أو اكتروه