فهرس الكتاب
ص -49- للوصي واحتاج الولي أن يبيع نصيب اليتيم أو يكريه معهم فهل يجوز له الشراء
الجواب: الحمد لله رب العالمين يجوز له الشراء لأن الشركاء غير متهمين في بيع نصيبهم ولأن الشركاء إذا عينوا الوصي تعين عن غيره في نصيب اليتيم دخل ضرورة ويشهد له. المعنى قال الله تعالى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} البقرة: 220.
مسألة 45: وسئل رحمه الله: عن وَصيٍّ نزل عن وصيته عند الحاكم وسلم المال إلى الحاكم وطلب منه أن يأذن له في محضر ليسلمه فهل يجب ذلك على الحاكم
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا كان محتاجًا إلى ذلك لدفع ضرر عن نفسه فعلى الحاكم إجابته إلى ذلك فإن المقصود بالحكم إيصال الحقوق إلى مستحقيها ودفع العدوان وهو يعود إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإلزام بذلك و الله أعلم.
مسألة 46: وسئل: عن رجل جليل القدر له تعلقات كثيرة مع الناس وأوصى بأمور فجاء رجل إلى وصيه في حياة الموصي وقال: يا فلان! جئتك في حياة فلان الموصي بمال فلي عنده كذا وكذا فذكر الوصي ذلك للموصي: فقال الموصي: مَن ادعى بعد موتي علي شيئًا فَحَلِّفه واعطه بلا بينة: فهل يجوز أو يجب على الوصي فعل ذلك مع يمين المدعي
الجواب: الحمد لله نعم: يجب على الوصي تسليم ما ادعاه هذا المدعي إذا حلف عليه وسواء كان يخرج من الثلث أو لا أمّا إذا كان يخرج من الثلث كان أسوأ الأحوال كما يكون هذا الموصي متبرعًا بهذا الإعطاء ولو وصي لمعين إذا فعل فعلًا أو وصى لمطلق موصوف فكلٌ مِن الوصتين جائز باتفاق الأئمة فإنهم لا ينازعون في جواز الوصية بالمجهول ولم يتنازعوا في جواز الإقرار بالمجهول ولهذا لا يقع شبهة لأحد في أنه إذا خرج من الثلث وجب تسليمه وإنّما قد تقع الشبهة فيما إذا لم يخرج من الثلث والصواب المقطوع به أنه يجب تسليم ذلك من رأس المال لأن الدين مقدم على الوصايا فإنّ هذا