فهرس الكتاب
ص -55- الجواب: الحمد لله. هذه الشركة في صحتها خلاف والأظهر صحتها وسواء كانت صحيحة أو فاسدة فإن كان ولي اليتيم فَرّطَ فيما فعله ضمن وأمّا إذا فعل ما ظهره المصلحة فلا ضمان عليه لجناية من عامله وأما العامل فإن خان أو فرط فعليه الضمان وإلا فلا ضمان عليه ولو كان العقد فاسدًا كان ما يضمن بالعقد الصحيح يضمن بالفاسد وما لا يضمن بالعقد الصحيح لا يضمن بالعقد الفاسد وعلى كل منهما اليمين في نفي الجناية والتفريط.
مسألة 58: في ضمان بساتين بدمشق وإن الجيش المنصور لما كسر العدو وقدم إلى دمشق ونزل في البساتين رعى زرعهم وغلالهم فاستهلكت الغلال بسبب ذلك فهل لهم الإجاحة في ذلك
الجواب: إتلاف الجيش الذي لا يمكن تضمينه هو من الآفات السماوية كالجراد وإذا تلف الزرع بآفة سماوية قبل تمكن الآخر من حصاده فهل توضع فيه الجائحة كما توضع في التمر المشتري على قولين للعلماء أصحهما وأشبههما بالكتاب والسنة والعدل: وضع الجائحة.
مسألة 59: في ضمان بساتين وأنهم لما سمعوا بقدوم العدو المخذول دخلوا إلى المدينة وغلقت أبواب المدينة ولم يبق لهم سبيل إلى البساتين ونهب زرعهم وغلتهم أستهلكت فهل لهم الاجاحة في ذلك
الجواب: الحمد لله الخوف العام الذي يمنع من الانتفاع هو من الآفات السماوية وإذا تلفت الزروع بآفة سماوية فهل توضع الجائحة فيه كما توضع في الثمرة كما نص النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا بعت أخاك ثمرة فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من مال أخيك شيئًا بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق"اختلفوا في الزرع إذا تلف قبل تمكن المستأجر من حصاده هل توضع فيه الجائحة على قولين أشبههما بالمنصوص والأصول أنها توضع و الله أعلم.
مسألة 60: في مضارب رفعه صاحب المال إلى الحاكم وطلب منه لجميع