الصفحة 1917 من 3077

ص -60- مسألة 73: وسئل الشيخ رحمه الله: عن امرأة مزوجة ولزوجها ثلاثة شهور وهو في مرض مزمن فطلب منها شرابًا فأبطأت عليه فنفر منها وقال لها: أنت طالق ثلاثة وهي مقيمة عنده تخدمه وبعد عشرين يومًا توفي الزوج: فهل يقع الطلاق وهل إذا حلف على حكم هذه الصورة يحنث وهل للوارث أن يمنعها الارث

الجواب: الحمد لله. أما الطلاق فإنه يقع إن كان عاقلًا مختارًا لكن ترثه عند جمهور أئمة الإسلام وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في القول القديم كما قضى به عثمان بن عفان في امرأة عبد الرحمن بن عوف فإنّه طلقها في مرض موته فورثها منه عثمان وعليها أن تعتد أبعد الأجلين: من عدة الطلاق أو عدة الوفاة وأما إن كان عقله قد زال فلا طلاق عليه.

مسألة 74: وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل مات وترك زوجة وأختًا لأبويه وثلاث بنات أخ لأبويه فهل لبنات الأخ مَعهنّ شيء وما يخص كل واحد منهن

الجواب: الحمد لله للزوجة الربع وللأخت لأبوين النصف ولا شيء لبنات الأخ والربع الثاني إن كان هناك عصبة فهو للعصبة وإلا فهو مردود على الأخت على أحد قولي العلماء وعلى الآخر هو لبيت المال.

مسألة 75: وسئل رحمه الله في امرأة ماتت وخلّفت أولادًا منهم أربعة أشقاء: ذكر واحد وثلاث بنات وولد واحد أخوهم من أمهم الجملة خمسة وزوج لم يكن له منها ولد وانها أقرت في مرضها المتصل بالموت لأولادها الأشقاء بأن لهم في ذمتها ألف درهم وقصدت بذلك إحرام ولدها الذكر وزوجها من الإرث.

الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا كانت كاذبة في هذا الإقرار فهي عاصية لله ورسوله باتفاق المسلمين بل هي من أهل الكبائر الداخلة في الوعيد فإنّ الجور في الوصية من الكبائر ومَنْ قطع ميراثًا قطع الله ميراثه من الجنة وقد قال تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت