فهرس الكتاب
ص -72- وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه أنه لم يغره ووطء المستحاضة فيه نزاع مشهور وقيل: يجوز وطؤها كقول الشافعي وغيره وقيل: لا يجوز إلا لضرورة وهو مذهب أحمد في المشهور عنه وله الخيار ما لم يصدر عنه ما يدل على الرضا بقول أو فعل فإن وطأها بعد ذلك فلا خيار له إلا أن يدعي الجهل فهل له الخيار فيه نزاع مشهور والأظهر ثبوت الفسخ و الله أعلم.
مسألة 106: وسئل رحمه الله عن رجل زوج ابنة أخية من ابنه والزوج فاسق لا يصلي وضوئوها حتى أذنت في النكاح وقالوا: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك وهو الآن يأخذ مالها ويمنع من يدخل عليها لكشف حالها كأمها وغيرها
الجواب: الحمد لله. ليس للعم ولا غيره من الأولياء أن يزوج موليته بغير كفء إذا لم تكن راضية بذلك باتفاق الأئمة وإذا فعل ذلك استحق العقوبة الشرعية التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك بل لو رضيت هي بغير كفء كان لولي آخر غير المزوج أن يفسخ النكاح وليس للعم أن يكره المرأة البالغة على النكاح بكفء فكيف إذا أكرهها على التزوج بغير كفء بل لا يزوجها إلا ممن ترضاه باتفاق المسلمين وإذا قال لها: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك فأذنت بذلك لم يصح هذا الإذن ولا النكاح المرتب عليه فإن الشرع لا يمكن غير الأب والجد من أجبار الكبيرة باتفاق الأئمة وإنما تنازع العلماء في الأب والجد في الكبيرة وفي الصغيرة مطلقًا وإذا تزوجها بنكاح صحيح كان عليه أن يقوم بما يجب لها ولا يتعدى عليها في نفسها ولا مالها وما أخذه من ذلك ضَمنه وليس له أن يمنع من يكشف حالها إذا اشتكت بل إمّا أن يُمكن مَنْ يدخل عليها ويكشف كالأم وغيرها وإمّا أن يسكن بجنب جيران من أهل الصدق والدين يكشفون حالها و الله أعلم.
مسألة 107: مسألة في بنت يتيمة وقد طلبها رجل وكيل على جبهات المدينة وزوج أمها كاره في الوكيل فهل يجوز أن يزوجها عمها وأخوها بلا إذن منها أم لا
الجواب: الحمد لله. المرأة