الصفحة 1934 من 3077

ص -73- باتفاق الأئمة بل وكذلك لا يزوجها الأب إلا بإذنها في أحد قولي العلماء بل في أصحهما وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في أحد الروايتين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا البنت حتى تستأمر"قالوا: يارسول الله! فإن البكر تستحي قال: إذنها صماتها"وفي لفظ:"يأذنها أبوها وإذنها صماتها"وأما العم والأخ فلا يزوجونها بغير إذنها باتفاق العلماء وإذا رضيت رجلًا وكان كفوءًا لها وجب على وليها كالأخ ثم العم أن يزوجها به فإن عضلها وامتنع من تزويجها زوجها الولي الأبعد منه والحاكم بغير إذنه باتفاق العلماء فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه ولا يعضلها عن النكاح من ترضاه إذا كان كفوءًا باتفاق الأئمة. وإنّما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلم الذين يزوجون نسائهم لمن يختارونه لغرض لا لمصلحة المرأة ويُكرهونها على ذلك أو يُخجِّلونها حتى تفعل ويعضلونها عن نكاح مَنْ يكون كفوءًا لها لعداوة أو غرض وهذا كله من عمل الجاهلية والظلم والعدوان وهو مما حرمه الله ورسوله واتفق المسلمون على تحريمه وأوجب الله على أولياء النساء أن ينظروا في مصلحة المرأة لا في أهوائهم كسائر الأولياء والوكلاء فمَنْ تَصرف لغيره فإنّه يقصد مصلحة مَنْ تصرف له لا يقصد هواه فإنّ هذا من الأمانة التي أمر الله أن تؤدى إلى أهلها فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} النساء: 58 وهذا من النصيحة الواجبه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة"قالوا: لمن يا رسول الله قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين و عامتهم"و الله أعلم."

مسألة 108: وسئل: عن رجل تزوج امرأة بولاية أجنبي ووليها في مسافة القصر معتقدًا أن الأجنبي المذكور حاكمًا عليها ودخل بها واستولدها ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت