فهرس الكتاب
ص -74- مسألة 109: وسئل عن رجل في رجل كان له سرية بكتاب ثم توفي إلى رحمة الله وله ابن ابن وقد تزوج سرية جده المذكور فهل يحل ذلك
الجواب: الحمد لله. لا يجوز له تزوج سرية جده التي كان يطأها باتفاق المسلمين إذا تزوجها وفرق بينهما ولا يحل إبقاءه معها وإن استحل ذلك استتيب ثلاثًا فإن تاب وإلا قُتل و الله أعلم.
مسألة 110: وسئل في رجل تزوج يتيمة وشهدت أمها ببلوغها فمكثت في صحبته أربع سنين ثم بانت منه بالثلاث ثم شهدت أخواتها ونساء أخر أنها ما بلغت إلا بعد دخول الزوج بها بتسعة أيام وشهدت أمها بهذه الصورة والأم ماتت والزوج يريد المراجعة.
الجواب: الحمد لله. لا يحل للزوج أن يتزوجها إذا طلقها ثلاثًا عند جمهور العلماء فإن مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه: أن نكاح هذه صحيح وإن كان قبل البلوغ ومذهب مالك وأحمد في المشهور أن الطلاق يقع في النكاح الفاسد المختلف فيه ومثل هذه المسائل يقبح فإنها من أهل البغي فإنهم لا يتكلمون في صحة النكاح حين كان يطأها ويستمتع بها حتى إذا طُلقت ثلاثًا أخذوا يسمعون فيما يبطل النكاح حتى لا يقال: أن الطلاق وقع وهذه من المضادة لله في أمره فإنه حين كان الوطء حرامًا لم يتحر ولم يسأل فلما حرمه الله أخذ يسأل عما يباح به الوطء ومثل هذا يقع في المحرم بإجماع المسلمين وهو فاسق لأن مثل هذه المرأة إمّا أن يكون نكاحها الأول صحيحًا وإما أن لا يكون فإنْ كان صحيحًا فالطلاق الثلاث واقع والوطء قبل نكاح زوجٍ غيره حرام وإن كان الوطء فيه حرامًا وهذا الزوج لم يتب من ذلك الوطء وإنّما سأل حين طلق لئلا يقع به الطلاق فكأن سؤالهم عما به يحرم الوطء الأول لأجل استحلال الوطء الثاني وهذه المضادة لله ورسوله والسعي في الأرض بالفساد فإن كان هذا الرجل طلقها ثلاثًا فليتق الله وليجتنبها وليحفظ حدود الله فإن من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه و الله أعلم.
مسألة 111: وسئل عن امرأة لها أب وأخ