الصفحة 1942 من 3077

ص -77- مذهب أبي حنيفة نفسه ومالك وإن كانت البكارة زالت بوثبة أو بإصبع أو نحو ذلك فهي كالبكر عند الأئمة الأربعة إذا كانت بكرًا فالبكر يجبرها أبوها على النكاح وإن كانت بالغة في مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين في الأخرى وهي مذهب أبي حنيفة وغيره أن الأب لا يجُبرها إذا كانت بالغًا وهذا أصح ما دل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشواهد الأصول فقد تبين في هذه المسألة أن أكثر العلماء يقولون إذا اختارت هي العقد جاز وإلا يحتاج إلى استئناف وقد يقال: هو الأقوى هنا لا سيما والأب إنما عقد معتقدًا أنها بكر وأنه لا يحتاج إلى استئذانها فإذا كانت في الباطن بخلاف ذلك كان معذورًا فإذا اختارت هي النكاح لم يكن هذا بمنزلة تصرف الفضولي ووقف العقد على الإجازة فيه نزاع مشهور بين العلماء والأظهر فيه التفصيل بين بعضها وبعض كما هو مبسوط في غير هذا الموضع.

مسألة 114: وسئل في امرأة خلاها أخوها في مكان لتفي عدة زوجها فلما انقضت العدة هربت إلى بلد مسيرة يوم وتزوجت بغير إذن أخيها ولم يكن لها ولي غيره فهل يصح العقد أم لا

الجواب: الحمد لله. إذا لم يكن أخوها عاضلًا لها وكان أهلًا للولاية لم يصح نكاحها بدون إذنه والحال هذه و الله أعلم.

مسألة 115: وسئل عن رجل تزوج بنتًا وهي يتيمة وعقد عقدها الشافعي ولم تدرك إلا بعد العقد بشهرين فهل يجوز عقد نكاحها

الجواب: الحمد لله. البنت التي لم تبلغ لا يجبرها على تزويجها غير الأب والجد والأخ والعم والسلطان الذي هو الحاكم أو نواب الحاكم في العقود للفقهاء في ذلك ثلاثة أقوال: إحداهنّ: لا يجوز وهو قول الشافعي ومالك والإمام أحمد في رواية والثاني: يجوز النكاح بلا إذنها ولا خيار لها إذا بلغت وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت