الصفحة 1945 من 3077

ص -80- مسألة 119: وسئل في صغيرة دون البلوغ مات أبوها هل يجوز للحاكم أو نائبه أن يزوجها أم لا وهل يثبت لها الخيار إذا بلغت أم لا

الجواب: الحمد لله. إذا بلغت تسع سنين فإنه يزوجها الأولياء من العصبات والحاكم ونائبه في ظاهر مذهب أحمد وهو مذهب أبي حنيفة وغيرهما كما دلّ على ذلك الكتاب والسنة في مثل قوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ} النساء: 127 وأخرجا في الصحيحين عن عروة بن الزبير. أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} النساء: 7. قالت: يا بن أختي! هذه اليتيمة في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن على سنتهن في الصداق وأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: ثم ان الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهنّ فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} النساء 127 ألآية وقالت عائشة: والذي ذكر الله أنه: {تْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} النساء: 127 الآية الأولى التي قالها الله عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} النساء: 3. قال عائشة: وقول الله عز وجل في الآية الأخرى {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حيث تكون قليلة المال والحال وفي لفظ آخر إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها في المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت