فهرس الكتاب
ص -79- النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"وقال عمر بن الخطاب: مقاطع الحقوق عند الشروط فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ما تستحل به الفروج التي هي من الشروط أحق بالوفاء من غيرها وهذا نص مثل هذه الشروط ليس هناك شرط يوفي به الإجماع غير الصداق والكلام في هذه الشروط معروف وأمّا شرط مقام ولدها عندها ونفقته عليه فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه من النصوص عن أحمد ومذهب أبي حنيفة ومالك ما لا يحتمل في الثمن والأُجرة إذ يصح مهر المثل فكل جهالة تنقص عن جهالة المثل تكون أحق بالجواز لا سيما مثل هذا في الإجارة ونحوها ومذهب أحمد وغيره له أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته ويرجع في ذلك إلى العرف. وكذلك اشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى ومتى لم يقبل الشروط فتزوج أو تسرى فلها فسخ النكاح لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع لكونه صار مجتهدًا فيه كخيار العنة والعيوب إذ فيه خلاف أو يقال لا يحتاج إلى اجتهاد في ثبوته وإن وقع نزاع في الفسخ به كخيار المتعة يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين بلا حكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي فإنّ هذا فيه خلاف وأصل ذلك أن يوقف الفسخ على الاجتهاد في ثبوت الحكم أيضًا ولأن الفروج يحتاط لها فتناط بأمر حاكم بخلاف الفسوخ في البيع والأقوى أن الفسخ المختلف فيه لا يفتقر إلى حكم لكن إن رفع إلى حاكم يرى إمضاءه أو أمضاه وإن رأى إبطاله أبطله و الله أعلم.
مسألة 118: وسئل في رجل وجد صغيرة فرباها فلما بلغت زوجها الحاكم له ورزق منها أولادًا ثم وجد لها أخ بعد ذلك فهل هذا النكاح صحيح
الجواب: الحمد لله. إذا كان لها أخ غائب غيبة منقطعة ولم يكن يعرف حينئذ لها أخ لكونها ضاعت من أهلها حين صغرها إلى ما بعد النكاح لم يبطل النكاح للمذكور و الله أعلم.