الصفحة 1947 من 3077

ص -81- التبرع ودلائل ذلك متعددة ثم الجمهور الذين جوَّزوا إنكاحها لهم قولان: أحدهما: وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين: أنها تزوج بدون إذنها ولها الخيار إذا بلغت والثاني: وهو المشهور في مذهب أحمد وغيره: أنها لا تزوج إلا بإذنها ولا خيار لها إذا بلغت وهذا هو الصحيح الذي دلّت عليه السنة كما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها". رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنَّسائي وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت فلا جواز عليها"فهذه السنة نص في القول الثالث الذي هو أعدل الأقوال أنها تزوج خلافًا لمن قال أنها لا تزوج حتى تبلغ فلا تصير يتيمة والكتاب والسنة صريح في دخول اليتيمة قبل البلوغ في ذلك إذ البالغة التي لها أمر في مالها يجوز لها أن ترضي بدون صداق المثل ولأن ذلك مدلول اللفظ وحقيقته ولأن ما بعد البلوغ وإن سمّي صاحبه يتيمًا مجازًا فغايته أن يكون داخلًا في العموم وإما أن يكون المراد باليتيمة البالغة دون التي لم تبلغ فهذا لا يسوغ حمل اللفظ عليه بحال و الله أعلم.

مسألة 120: وسئل في تزويج المماليك بالجوار من غير عتق إذا كانوا لمالك واحد ومن يعقد طرفي النكاح في الطرفين لهما ولأولادهم وهل للسيد أن يتسرى بهن

الجواب: الحمد لله. تزويج المماليك بالإماء جائز سواء كانوا لمالك واحد أو لمالكين مع بقائهم على الرق وهذا مما اتفق عليه أئمة المسلمين والذي يزوج الأمة سيدها أو وكيله وأما المملوك فهو يقبل النكاح لنفسه إذا كان كبيرًا أو يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت