الصفحة 1954 من 3077

ص -85- عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في الروايتين عنه فهي حق للزوجة والأبويْن فإذا رضوا بدون كفؤ جاز وعند أحمد هي حق لله فلا يصلح النكاح مع فراقها و الله أعلم.

مسألة 126: وسئل عن المرأة التي يعتبر إذنها في الزواج شرعًا هل يشترط الإشهاد عليها بإذنها لوليها أم لا وإذا قال الولي: أنها أذنت لي في تزويجها من هذا الشخص فهل للعاقد أن يعتقد بمجرد قول الولي أم قولها وكيفية الحكم في هذه المسألة بين العلماء

الجواب: الحمد لله. الإشهاد على إذنها ليس شرطًا في صحة العقد عند جماهير العلماء وإنّما فيه خلاف شاذ في مذهب الشافعي وأحمد فإنّ ذلك شرط والمشهور في المذهبين كقول الجمهور إن ذلك لا يشترط فلو قال الولي: أذنت لي في العقد فعقد العقد وشهد الشهود على العقد ثم صدقته الزوجة على الأذن كان النكاح ثابتًا صحيحًا باطنًا وظاهرًا وإنْ أنكرت الإذن كان القول قولها مع يمينها ولم يثبت النكاح ودعواه الإذن عليها كما لوادعى النكاح بعد موت الشهود ونحو ذلك.

والذي ينبغي لشهود النكاح أن يشهدوا على إذن الزوجة قبل العقد لوجوه ثلاثة:

أحدها: إن ذلك عقد متفق على صحته ومهما أمكن أن يكون العقد متفقًا على صحته فلا ينبغي أن يعدل عنه إلى ما فيه خلاف وإن كان مرجوحًا إلا لمعارض راجح.

الوجه الثاني: إن ذلك معونة على تحصيل مقصود العقد وأمان من جحوده لا سيما في مثل المكان والزمان الذي يكثر فيه جحد النساء وكذبهنّ فإنّ ترك الإشهاد عليها كثيرًا ما يفضي إلى خلاف ذلك ثم انه يفضي إلى أن تكون زوجة في الباطن دون الظاهر وفي ذلك مفاسد متعددة.

الوجه الثالث: إن الولي قد يكون كاذبًا في دعوى الاستئذان وأن يحتال بذلك على أن يشهد أنه قد زوَّجها وأن يظن الجهال أن النكاح يصح بدون ذلك إذ كان عقد العامة أنها إذا زوجت عند الحاكم صارت زوجة فيفضي إلى مهرها وجعلها زوجة بدون رضاها وأما العاقد الذي هو نائب الحاكم إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت