فهرس الكتاب
ص -88- بمنزلة المستأجرة فلهذا كان النية في نكاح المتعة أخف من النية في نكاح المحلل وهو يتردد بين كراهة التحريم وكراهة التنزيه وأما العزل فقد حرمه طائفة من العلماء لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز بإذن المرأة و الله أعلم.
مسألة 130: وسئل عن رجل جمع في نكاح واحد بين خالة رجل وابنة أخ له من الأبوين فهل يجوز الجمع بينهما أم لا
الجواب: الحمد لله. الجمع بين هذه المرأة وبين الأخرى هو الجمع بين المرأة وبين خالة أبيها فإن أباها إذا كان أخًا لهذا الآخر من أمه أو أمه وأبيه كانت خالة هذا خالة هذا بخلاف ما إذا كان أخاه من أبيه فقط فإنه لا تكون خالة أحدهما خالة الآخر بل تكون عمته والجمع بين المرأة وخالة أبيها وخالة أمها أو عمة أبيها أو عمة أمها كالجمع بين المرأة وعمتها وخالتها عند أئمة المسلمين وذلك حرام باتفاقهم.
وإذا تزوج إحداهما بعد الأخرى كان نكاح الثانية باطلًا لا يحتاج إلى طلاق ولا يجب بعقد مهر ولا ميراث ولا يحل له الدخول بها وإن دخل بها فارقها كما تفارق الأجنبية فإن أراد نكاح الثانية فارق الأولى فإذا انقضت عدتها تزوج الثانية فإن تزوجها في عدة طلاق رجعي لم يصح العقد الثاني باتفاق الأئمة وإن كان الطلاق بائنًا لم يجز في مذهب أبي حنيفة وأحمد وجاز في مذهب مالك والشافعي فإذا طلقها طلقة أو طلقتين بلا عوض كان الطلاق رجعيًا ولم يصح نكاح الثانية حتى تنقضي عدة الأولى باتفاق الأئمة فإن تزوجها لم يجز أن يدخل بها فإن دخل بها في هذا النكاح الفاسد وجب عليه أن يعتزلها فإنها أجنبية ولا يعقد عليها حتى تنقضي عدة الأولى باتفاق الأئمة. وهل له أن يتزوج هذه الموطوءة بالنكاح الفاسد في عدتها منه فيه قولان للعلماء: