الصفحة 2349 من 3077

ص -330- فويسق لست برويشد وكما أحرق علي بن أبي طالب قرية كان يباع فيها الخمر وقد نص على ذلك أحمد وغيره من العلماء

كتاب الجهاد

مسألة 510: سئل عن الحديث وهو: حرس ليلة على ساحل البحر أفضل من عمل رجل في أهله ألف سنة وفي سكنى مكة والبيت المقدس والمدينة المنورة على نية العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والسكنى بدمياط واسكندرية وطرابلس على نية الرباط أيهم أفضل

الجواب: الحمد لله بل المقام في ثغور المسلمين كالثغور الشامية والمصرية أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة وما أعلم في هذا نزاعًا من أهل العلم وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة وذلك لأن الرباط من جنس الجهاد والمجاورة غايتها أن تكون من جنس الحج كما قال تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ} التوبة: 19 وفي"الصحيحين": عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه سئل أي الأعمال أفضل قال:"إيمان ب الله ورسوله""

قيل: ثم ماذا قال:"ثم جهاد في سبيله"

قيل: ثم ماذا قال:"ثم حج مبرور"

وقد روى:"غزوة في سبيل الله أفضل من سبعين حجة"وقد روى مسلم في"صحيحه": عن سلمان الفارسي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطًا مات مجاهدًا وأجري عليه رزقه من الجنة وأمن الفتّان"وفي"السنن"عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل"وهذا قاله عثمان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أنه قال لهم ذلك تبليغًا للسنة وقال أبو هريرة: لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود وفضائل الرباط الحرس في سبيل الله كثيرة لا تسعها هذه الورقة و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت