فهرس الكتاب
الجواب: الحمد لله يستحقون على ذلك العقوبة التي تردعهم وأمثالهم عن ذلك وينتقض بذلك عهدهم في أحد قولي العلماء في مذهب أحمد وغيره وإذا أنقض عهدهم حَلَّت دماؤهم وأموالهم وحل منهم ما يَحِل من المحاربين الكُفار وللسلطان أن يأخذ منهم هذه الأموال التي قبضوها مِن أموال المسلمين بغير حق ولا يردها إلى من اشترى منهم الخمر فإنهم إذا علموا أنهم ممنوعون عن شرب الخمر وشرائها وبيعها فإذا اشتروها كانوا بمنزلة مَن يبيع الخمر من المسلمين ومَن باع خمرًا لم يملك ثمنه فإذا كان المشتري قد أخذ الخمر فَشربها لم يجمع له بين العوض والمعُوض بل يؤخذ هذا المال فيصرف في مصالح المسلمين كما قيل في مهر البغي وحلوان الكاهن وأمثال ذلك مما هو عوض عن عين أو منفعة محرمة إذا كان العاصي قد استوفى العوض وهذا بخلاف ما لو باع ذمٌي لذميٍ خمرًا سرًا فإنه لا يمنع من ذلك وإذا تقابضا جاز أن يعامله المسلم بذلك الثمن الذي قبضه مِن ثمن الخمر كما قال عمر -رضي الله عنه- ولو هَمَّ ببيعها وأخذوا منهم أثمانها بل أبلغ من ذلك أنه يجوز للإمام أن يُخرب المكان الذي يباع فيه الخمر كالحانوت والدار كما فعل ذلك عمر بن الخطاب حيث أخرب حانوت رويشد الثقفي قال: إنما أنت