الصفحة 2370 من 3077

ص -343- وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ يونس: 41 فقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} الكافرون: 6 كقوله {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} وقد اتبع ذلك بموجبه ومقتضاه حيث قال: {أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} ولو قدر أن في هذه السورة ما يقتضي أنهم لم يؤمروا بترك دينهم فقد علم بالاضطرار من دين الإسلام بالنصوص المتواترة وبإجماع الأمة أنه أمر المشركين وأهل الكتاب بالإيمان به وأنه جاءهم على ذلك وأخبر أنهم كافرون يخلدون في النار

وقد أظهروا الرفض ومنعوا أن نذكر على المنابر الخلفاء الراشدين وذكروا عليًا وأظهروا الدعوة للاثني عشر الذين تزعم الرافضة أنهم أئمة معصومون وأن أبا بكر وعمر وعثمان: كفار وفجار ظالمون لا خلافة لهم ولا لمن بعدهم ومذهب الرافضة شر من مذهب الخوارج المارقين فإن الخوارج غايتهم تكفير عثمان وعلي وشيعتهما والرافضة تكفر أبي بكر وعمر وعثمان وجمهور السابقين الأولين وتجحد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مما جحد به الخوارج وفيهم من الكذب والافتراء والغلو والإلحاد ما ليس في الخوارج وفيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل بدولة المسمين والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام وكان من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الاسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس وكذلك في الحروب التي بين المسلمين وبين النصارى بسواحل الشام قد عرف أهل الخبرة أن الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين وأنهم عاونوهم على أخذ البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت