ص -4- لهم المحكم من القضاة وهي طويلة طلبت منهم نسخا فلم من أنه على العرش حقيقة ولا تشبيه
قلت: في خطي وخاطبني بخطاب فيه طول قد ذكر في غير هذا الموضع فندموا على كتابة تلك الورقة وكتبوا هذه فقلت: أنا لا أحضر إلى من يحكم فيَّ بحكم الجاهلية وبغير ما أنزل الله ويفعل بي ما لا تستحله اليهود ولا النصارى كما فعلتم في المجلس الأول وقلت للرسول: قد كان ذلك بحضوركم أن تمكروا بى كما مكروا في العام الماضي هذا لا أجيب إليه ولكن من زعم أني
قلت: قولا باطلا فليكتب خَطَّه بما أنكره من كلامي ويذكر حجته وأنا أكتب جوابي مع كلامه ويعرض كلامي وكلامه على علماء الشرق والغرب فقد
قلت: هذا بالشام وأنا قائله هنا وهذه عقيدتي التي بحثت بالشام بحضرة قضاتها ومشايخها وعلمائها وقد أرسل إليكم نائبكم النسخة التي قرئت وأخبرَكم بصورة ما جرى وإن كان قد وقع من التقصير في حقي والعدوان والإغضاء عن الخصوم ما قد علمه الله والمسلمون فانظروا النسخة التي عندكم وكان قد حضر عندي نسخة أخرى بها فقلت: خذ هذه النسخة فهذا اعتقادي فمن أنكر منه شيئا فليكتب ما ينكره وحجته لأكتب جوابي فأخذا العقيدة وذهبا ثم عادا ومعهما ورقة لم يذكر فيها شيء من الاعتراض على كلامي بل قد أنشأوا فيها كلاما طلبوه وذكر الرسول أنهم كتبوا ورقة ثم قطَّعوها ثم كتبوا هذه
ولفظها: الذي نطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة عن الله والتَّحَيُّز وأن لا يقول: أن كلام الله حرف وصوت قائم به بل هو معنى قائم بذاته وأنه سبحانه لايُشَار إليه بالأصابع إشارة حسية ويطلب منه أن لا يتعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام ولا يكتب بها إلى البلاد ولا في الفتاوى المتعلقة بها
فلما أراني الورقة كتبت جوابها فيها مرتجلا مع استعجال الرسول
أما قول القائل: الذي نطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة عن الله