الصفحة 956 من 3077

ص -39- له طعامًا ودعاه إلى بيته وقال:"صل حتى أراك كيف تصلي فأقتدي بك"فنضحوا له طرف حصير لهم فقام فصلى ركعتيْن قيل لأنس:"أكان يصلي فقال: لم أره صلى إلا يومئذٍ"وفي سنن أبي داود عن أنس بن مالك:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة أحيانًا فيصلي على بساط لها وهو حصير تنضحه بالماء"

ولمسلم عن أبي سعيد الخدري: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه"وفي الصحيحين عن أبي سلمة عن عائشة قالت:"كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما"قالت:"والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح".

وعن عروة عن عائشة:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي معترضة فيما بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة"وفي لفظ عن عراك عن عروة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه".

وهذه الألفاظ كلها للبخاري استدلوا بها في باب الصلاة على الفرش وذكر اللفظ الأخير مُرسلًا لأنه في معنى التفسير للمسند أن عروة إنّما سمع من عائشة وهو أعلم بما سمع منها.

ولا نزاع بين أهل العلم في جواز الصلاة والسجود على المفارش إذا كانت من جنس الأرض كالخمرة والحصيرة ونحوه وإما النزاع في كراهة ذلك على ما ليس من جنس الأرض: كالأنطاع المبسوطة من جلود الأنعام وكالبسط والزرابي المصبوغة من الصوف وأكثر أهل العلم يرخصون في ذلك أيضًا وهو مذهب أهل الحديث كالشافعي وأحمد ومذهب أهل الكوفة كأبي حنيفة وغيرهم وقد استدلوا على جواز ذلك أيضًا بحديث عائشة فإن الفراش لم يكن من جنس الأرض وإنّما كان من أدم أو صوف.

وعن المغيرة بن شعبة قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير وعلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت