الصفحة 104 من 109

أولًا: أن هذا القول مبتدع ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع.

ثانيًا: أنه مناقض لما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في تعاملهم مع السنة النبوية عقيدة وعملًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا د. عبد الله الجبرين ص 64 - 65 بتصرف

ثالثًا: أن القول بهذا يترتب عليه ردّ مئات من الأحاديث الصحيحة لمجرد كونها في العقيدة.

رابعًا: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة القرآن والسنة التي احتج بها القائلون بحجية خبر الآحاد مطلقًا.

خامسًا: أن تخصيص حجية أحاديث الآحاد بالأحكام دون العقائد تخصيص بغير مخصص فلا يعتد به.

سادسًا: أن الله قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، كما في قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني"متفق عليه، فيلزم من عدم حجية خبر الآحاد أمران:

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلملم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد متواتر، وما سوى ذلك لا تقوم به حجة ولا تبليغ، ومن المجمع عليه أن أغلب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث آحاد، بل إن من العلماء من أنكر وجود الحديث المتواتر كما تقدم (1) .

2 -وإما أن يقول إن البلاغ والحجة حاصلان بما لا يوجب علمًا ولا يقتضي عملًا وهذان الأمران باطلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت