الصفحة 103 من 109

القرآن والسنة والمعارف التي خدمتهما، وهذا مثل إنكار الشمس في رابعة النهار.

2 -أن كل تلميذ تلقى عن واحد أي نوع من العلوم لا يعتمد هو ولا غيره على ذلك العلم حتى يتيقن أن أساس علم شيخه يقين، وهذا لا يتحقق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر روضة الناظر 1/ 280

(2) الكفاية ص75.

بناءً على قولهم إن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وهذا يترتب عليه أحد أمرين:

الأول: الاعتراف بأن جميع ما تعلموه وما يعتقدوه كله ظن.

الثاني: أن علماءهم امتازوا على سلف الأمة ونقلة الحديث وفضلوهم؛ لأن علمهم يفيد اليقين وعلم الصحابة والتابعين ومن تبعهم - مهما بلغوا من الصدق والثقة والحفظ والديانة ـ إنما يفيد الظن، وهذا كله مباهتة ومكابرة يردها العقل والواقع" (1) ."

وقد أفاض الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرد على منكري حجية خبر الآحاد مطلقًا، وذلك فيما سطره في كتبه"الرسالة"، و"الأم"، و"اختلاف"الحديث. وتبعه علماء أهل السنة والجماعة القائلين بحجية حديث الآحاد مطلقًا في الأحكام والعقائد، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه"الصواعق المرسلة"، وما كتبه شيخنا ناصر الدين الألباني"ت 1420هـ"في رسالة وجوب"العمل بحديث الآحاد في العقائد"، وكذلك ما كتبه شيخنا الدكتور عبد الله الجبرين في كتابه"أخبار الآحاد في الحديث النبوي"، ولكن ما ذكروه طويل جدًا لا يتسع له مجال هذا البحث.

وعليه فأختصر ما قالوه في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت