والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها، ويفيد الظن ولا يفيد العلم، وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل ..."."
وقال الإمام ابن كثير"ت 774 هـ": - بعد كلام ابن الصلاح -:"وهذا جيد وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه، ثم وقفت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية مضمونه: نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة، منهم: القاضي عبدالوهاب المالكي (1) ، والشيخ أبو حامد الإسفراييني (2) ، والقاضي أبو الطيب الطبري (3) ، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية، وابن حامد (4) وأبو يعلى بن الفراء، وأبو الخطاب (5) وابن الزعفراني (6) وأمثالهم من الحنابلة، وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية ...".
وقال أيضًا:"وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم كأبي إسحاق الإسفراييني (7) وابن فورك، وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة" (8) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو الإمام الفقيه أبو محمد البغدادي (ت 422هـ) .
(2) هو محمد بن أحمد شيخ الشافعية في زمانه (ت 406هـ) .
(3) الإمام العالم ظاهر بن عبدالله أحد فقهاء الشافعية (ت 450هـ) .
(4) أبو عبدالله الحسن بن حامد البغدادي (ت 403هـ) .
(5) هو الفقيه محفوظ بن أحمد الكلوزاني البغدادي (ت 510هـ) .
(6) هو الفقيه شيخ الحنابلة في عصره علي بن عبيد الله بن نصر البغدادي (ت 527هـ) .
(7) هو إبراهيم بن محمد بن مهران (218هـ) .
(8) انظر الفتاوى 18/ 40.