الصفحة 55 من 109

وقال ابن عبد البر"ت 463هـ":"وكلهم يرون خبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعًا وحكمًا ودينًا في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنة ولهم في الأحكام ما ذكرناه" (1) .

وقال:"خبر الآحاد الثقات الأثبات المتصل الإسناد يوجب العمل عند جماعة علماء الأمة الذين هم الحجة والقدوة" (2) .

وقال ابن دحية (3) "ت 633هـ":"وعلى قبول خبر الواحد الصحابة والتابعون وفقهاء المسلمين وجماعة أهل السنة، يؤمنون بخبر الواحد ويدينون به في الاعتقاد" (4) .

وهو ما رجحه الحافظ ابن الصلاح"ت 643هـ"في (( مقدمة علوم الحديث ) ) (5) قال - بعد ذكره لأقسام الصحيح:"وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به، خلافًا لمن نفى ذلك".

وتعقبه الإمام النووي"ت 676 هـ"فقال:"خالفه المحققون والأكثرون" (6) .

قلتُ: ولم أجد من وافق الإمام النووي على هذا القول، بل إنه قال في"شرحه لصحيح مسلم" (7) :"الذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التمهيد 1/ 34.

(2) جامع بيان العلم 2/ 34.

(3) هو أبو الخطاب عمر بن الحسن الأندلسي. يلقب بذي النسبين نسب إلى دحية الكلبي ونسب إلى الحسن

ابن علي.

(4) الابتهاج في أحاديث المنهاج ص 78.

(5) ص 24.

(6) التقريب ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت