وقال ابن بطال"ت 444هـ": انعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد" (1) ."
وقال الإمام أبو محمد بن حزم"ت 457 هـ":"قال أبو سليمان، والحسين بن علي الكرابيسي (2) ، والحارث بن أسد المحاسبي (3) وغيرهم: إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب العلم والعمل معًا وبهذا نقول".
وقال أيضًا:"القرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض، وهما شيء واحد في أنهما من عند الله، فمن جاءه خبر عن رسول الله يقرُّ أنه صحيح وأن الحجة تقوم بمثله، أو قد صحح مثل ذلك الخبر في مكان آخر ثم ترك مثله في هذا المكان لقياس أولقول فلان وفلان فقد خالف الله وأمر رسوله" (4) .
وقال الخطيب البغدادي"ت 463هـ":"وعلى العمل بخبر الواحد كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك ولا اعتراض عليه، فثبت أن من دين جميعهم وجوبه، إذ لو كان فيهم من كان لا يرى العمل به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه" (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح الباري 13/ 321.
(2) الفقيه الشافعي (ت 248) .
(3) أبو عبدالله من كبار الصوفية كان زاهدًا وعظًا (ت 243) .
(4) الإحكام 1/ 98، 102، 108 بتصرف.
(5) الكفاية ص 72.