الصفحة 58 من 109

بها في مسائل الأحكام دون الأخبار عن الله وأسمائه وصفاته، فأين سلف المفرقين بين البابين؟! نعم سلفهم بعض متأخري المتكلمين الذين لا عناية لهم بما جاء في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، ويحيلون على آراء المتكلمين وقواعد المتكلفين فهم الذين يعرف عنهم التفريق بين الأمرين ..." (1) ."

وقال أيضًا:"والذي ندين به ولا يسعنا غيره: أن الحديث إذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصح عنه حديث آخر بنسخه، أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك ما خالفه، ولا نتركه لخلاف أحد كائنا من كان لا راويه ولا غيره" (2) .

وقال الحافظ ابن حجر"ت 852 هـ":يقبل خبر الواحد وإن كان امرأة (3) وقال أيضًا:"قبول خبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم به" (4) .

ونقل عن الإمام ابن دقيق العيد"ت 702هـ قوله:"المراد بالاستدلال به على قبول خبر الواحد مع كونه خبر واحد أنه صورة من الصور التي تدل، وهي كثيرة" (5) ."

وقال أبو الحسنات اللكنوي"ت 1304هـ": - عن حكم العمل بحديث الآحاد-:"وحكمه أنه يجب العمل به مالم يكن مخالفًا للكتاب والسنة ... وهو الصحيح المختار عند الجمهور" (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرجع السابق 2/ 412.

(2) إعلام الموقعين 4/ 408 تحقيق مشهور.

(3) فتح الباري 1/ 308.

(4) فتح الباري 1/ 308.

(5) فتح الباري 1/ 381.

(6) ظفر الأماني ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت