وقال الشيخ محمد الخضري"ت 1345 هـ":"تواتر عن الصحابة في وقائع لا تحصى العمل بخبر الواحد، ومجموع هذه الوقائع تفيد إجماعهم على إيجاب العمل بأخبار الآحاد، وكثيرًا ما كانوا يتركون آراءهم التي ظنوها باجتهادهم إذا روي لهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" (1) .
وقال أحمد شاكر"ت 1377هـ":"والحق الذي ترجحه الأدلة الصحيحة ما ذهب إليه ابن حزم ومن قال بقوله: من أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي، سواء أكان في أحد الصحيحين أم في غيرهما، وهذا العلم اليقيني علم نظري برهاني، وهذا العلم يبدو ظاهرًا لكل من تبحر في علم من العلوم، وتيقنت نفسه بنظرياته واطمأن قلبه .... ودع عنك تفريق المتكلمين في اصطلاحاتهم بين العلم والظن فإنما يريدون بهما معنى آخر غير ما نريد، ومنه زعمهم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، إنكارًا لما يشعر به كل واحد من الناس من اليقين بالشيء ثم ازدياد هذا اليقين" (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصول الفقه ص 280.
(2) الباعث الحثيث 1/ 125.