فهرس الكتاب
الصفحة 95 من 250
تقوم بنفسها ولم يذكر لها محل غير الله كان صفة له فكالقول والعلم والأمر إذا أريد به المصدر كان المصدر من هذا الباب كقوله تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْر} وإن أريد به المخلوق المكون بالأمر كان من الأول كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} .
وبهذا يفرق بين كلام الله سبحانه وعلم الله وبين عبد الله وبيت الله وناقة الله وقوله: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} وهذا أمر معقول في الخطاب فإذا قلت علم فلان وكلامه ومشيئته لم يكن شيئا باينا عنه والسبب في ذلك أن هذه الأمور صفات لما تقوم به فإذا أضيفت إليه كان ذلك إضافة صفة لموصوف إذ لو قامت
حجم الخط: