فهرس الكتاب
يقول:"القرآن كلام الله ليس بمخلوق"وهذا باب واسع كبير منتشر في كتب السنة والحديث فهذا تمام ما قرره في مسألة الكلام.
ص -66- فصل:
وللناس طرق أخرى في إثبات كون الله متكلما منها ما في القرآن من الأخبار عن ذلك كقوله تعالى: {قَالَ اللَّهُ} و {يَقُولُ اللَّهُ} وقوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} وقوله: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} وما ذكره في القرآن من كلمة وكلماته كقوله تعالى: {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} وما فيه من ذكر مناداته ومناجاته كقوله: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} وقوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وما في القرآن من ذكر أنبائهه وقصصه كقوله: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} وقوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} وما في القرآن من ذكر حديثه كقوله: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} وقوله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} من القول منه قوله: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وقوله تعالى: {قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْك} الآية.
وما ذكر في القرآن أنه منه أو ما أضيف إليه فإن كان عينا قائمة بنفسها أو أمرا قائما بتلك العين كان مخلوقا كقوله في عيسى: {وروح منه} وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} .
وأما ما كان صفة لا