الصفحة 97 من 250

كما ذكره أبو محمد ابن كلاب فيما حكاه عنه أبو بكر ابن فورك قال ابن فورك فأما صريح عبارته وما نص عليه في كتاب الصفات الكبيرة

ص -68- في تحقيق الكلام فإنه قال فأما الكلام فإنه على ما شاهدناه منه معنى قائم بالنفس فقوم يزعمون أنه نعت لها وقوم يزعمون أنه فعل من أفعالها إلا أنهم يعبرون عنه بالألفاظ والكتاب والإيماء وكل ذلك قد يسمى كلاما وقولا لأدائه ما يؤدى عن تلك المعاني الخفيات.

وكذلك أبو بكر عبد العزيز ذكر في كتابه ما ذكره القاضي أبو يعلى عنه أن أصحاب الإمام أحمد تنازعوا في معنى قولهم القرآن غير مخلوق هل المراد به أنه صفة لازمة له كالعلم والقدرة أو أنه يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء وهذه المسألة متعلقة بمسألة قيام الأفعال بذاته المتعلقة بمشيئته هل يجوز أم لا؟ كالإتيان والمجيء والاستواء ونحو ذلك وتسمى مسألة حلول الحوادث وكل طائفة من طوائف الأمة وغيرهم فيها على قولين حتى الفلاسفة لهم فيها قولان لمتقدميهم ومتأخريهم.

وذكر أبو عبد الله الرازي أن جميع الطوائف تلزمهم هذه المسألة وإن لم يلتزموها وأول من صرح بنفيها الجهمية من المعتزلة ونحوهم ووافقهم على ذلك أبو محمد بن كلاب وأتباعه كالحارث المحاسبي وأبي العباس القلانسي وأبي الحسن الأشعري ومن وافقهم من أتباع الأئمة كالقاضي أبي يعلى وأبي الوفاء بن عقيل وأبي الحسن بن الزاغوني وهو قول طائفة من متأخري أهل الحديث كأبي حاتم البستي والخطابي ونحوهما وكثير من طوائف أهل الكلام يثبتها كالهشامية والكرامية والزهيرية وأبي معاذ التومني وأمثالهم كما ذكره الأشعري عنهم في المقالات وهو قول أساطين فلسفة المتقدمين كأبي البركات صاحب المعتبر وأمثاله من المتفلسفة وهو قول جمهور أئمة الحديث كما ذكره عثمان بن سعيد الدارمي وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة وغيرهما عن مذهب السلف والأئمة وكما ذكره شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وأبو عمر بن عبد البر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت