فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 229

ص -119- استدلالكم بقول ابن عباس الأقلف لا تؤكل ذبيحته و لا تقبل له صلاة فقول صحابي تفرد به

قال أحمد وكان يشدد فيه وقد خالفه الحسن البصري وغيره وأما قولكم إنه من الشعائر صحيح لا نزاع فيه ولكن ليس كل ما كان من الشعائر يكون واجبا فالشعائر منقسمة إلى واجب كالصلوات الخمس والحج والصيام والوضوء وإلى مستحب كالتلبية وسوق الهدي

وتقليده وإلى مختلف فيه كالأذان والعيدين والأضحية و الختان فمن أين لكم أن هذا من قسم الشعائر الواجبة

وأما قولكم أنه قطع شرع الله لا تؤمن سرايته فكان واجبا كقطع يد السارق من أبرد الأقيسة فأين الختان من قطع يد اللص فيا بعد ما بينهما ولقد أبعد النجعة من قاس أحدهما على الآخر فالختان إكرام المختون وقطع يد السارق عقوبة له وأين باب العقوبات من أبواب الطهارات والتنظيف

وأما قولكم يجوز كشف العورة له لغير ضرورة ولا مداواة فكان واجبا لا يلزم من جواز كشف العورة وجوبه فإنه يجوز كشفها لغير الواجب إجماعا كما يكشف لنظر الطبيب ومعالجته وإن جاز ترك المعالجة وأيضا فوجه المرأة عورة في النظر ويجوز لها كشفه في المعاملة التي لا يجب ولتحمل الشهادة عليها حيث لا تجب وأيضا فإنهم جوزوا لغاسل الميت حلق عانته وذلك يستلزم كشف العورة أو لمسها لغير واجب

وأما قولكم إن به يعرف المسلم من الكافر حتى إذا وجد المختون بين جماعة قتلى غير مختونين صلي عليه دونهم ليس كذلك فإن بعض الكفار يختتنون وهم اليهود فالختان لا يميز بين المسلم والكافر إلا إذا كان في محل لا يختتن فيه إلا المسلمون وحينئذ فيكون فرقا بين المسلم والكافر ولا يلزم من ذلك وجوبه كما لا يلزم وجوب سائر ما يفرق بين المسلم والكافر

وأما قولكم إن الولي يؤلم فيه الصبي ويعرضه للتلف بالسراية ويخرج من ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت