فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 229

ص -120- أجرة الخاتن وثمن الدواء فهذا لا يدل على وجوبه كما يؤلمه بضرب التأديب لمصلحته ويخرج من ماله أجرة المؤدب والمعلم وكما يضحى عنه

قال الخلال باب الأضحية عن اليتيم أخبرني حرب بن اسماعيل قال قلت لأحمد يضحى عن اليتيم قال نعم إذا كان له مال وكذلك قال سفيان الثوري قال جعفر بن محمد النيسابوري سمعت أبا عبد الله يسئل عن وصي يتيمة يشتري لها أضحية قال لها مال قال نعم قال يشتري لها قوله لو لم يكن واجبا لما جاز للخاتن الإقدام عليه إلى آخره ينتقض بإقدامه على قطع السلعة والعضو التالف وقلع السن وقطع العروق وشق الجلد للحجامة والتشريط فيجوز الإقدام على ما يباح للرجل قطعه فضلا عما يستحب له ويسن وفيه مصلحة ظاهرة

وقولكم إن الأقلف معرض لفساد طهارته وصلاته فهذا إنما يلام عليه إذا كان باختياره وما خرج عن اختياره وقدرته ولم يلم عليه ولم تفسد طهارته كسلس البول والرعاف وسلس المذي فإذا فعل ما يقدر عليه من الاستجمار والاستنجاء لم يؤاخذ بما عجز عنه

قولكم إنه من شعار عباد الصلبان وعباد النيران فموافقتهم فيه موافقة في شعار دينهم جوابه أنهم لم يتميزوا عن الحنفاء بمجرد ترك الختان وإنما امتازوا بمجموع ما هم عليه من الدين الباطل وموافقة المسلم في ترك الختان لا يستلزم موافقتهم في شعار دينهم الذي امتازوا به عن الحنفاء

قال الموجبون الختان علم الحنيفية وشعار الإسلام ورأس الفطرة وعنوان الملة وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال"من لم يأخذ شار به فليس منا"فكيف من عطل الختان ورضي بشعار القلف عباد الصلبان ومن أظهر ما يفرق بين عباد الصلبان وعباد الرحمن الختان وعليه استمر عمل الحنفاء من عهد إمامهم إبراهيم إلى عهد خاتم الأنبياء فبعث بتكميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت