فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 229

ص -128- وقال الليث بن سعد الختان للغلام ما بين السبع سنين إلى العشرة قال وقد حكي عن مكحول أو غيره أن إبراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة وروي عن أبي جعفر أن فاطمة كانت تختن ولدها يوم السابع قال ابن المنذر ليس في هذا الباب نهي يثبت وليس لوقوع الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تستعمل فالأشياء على الإباحة ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة

وفي سنن البيهقي من حديث زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام

وفيها من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن إبراهيم ختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام قال شيخنا ختن إبراهيم إسحاق لسبعة أيام وختن إسماعيل عند بلوغه فصار ختان إسحاق سنة في بنيه وختان إسماعيل سنة في بنيه والله أعلم

الفصل السابع في حكمة الختان وفوائده

الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله سبحانه لعباده ويجمل بها محاسنهم الظاهرة والباطنة فهو مكمل للفطرة التي فطرهم عليها ولهذا كان من تمام الحنيفبة ملة إبراهيم وأصل مشروعية الختان لتكميل الحنيفية فإن الله عز وجل لما عاهد إبراهيم وعده أن يجعله للناس إماما ووعده أن يكون أبا لشعوب كثيرة وأن يكون الأنبياء والملوك من صلبه وأن يكثر نسله وأخبره أنه جاعل بينه وبين نسله علامة العهد أن يختنوا كل مولود منهم ويكون عهدي هذا ميسما في أجسادهم فالختان علم للدخول في ملة إبراهيم وهذا

موافق لتأويل من تأول قوله تعالى صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت