ص -136- غير المقدر كالتعزيز والتأديب لأن التلف به دليل على التجاوز والعدوان
وقال أبو حنيفة لا يضمن سراية الواجب خاصة ويضمن سراية القود لأنه إنما أبيح له استيفاؤه بشرط السلامة والسنة الصحيحة تخالف هذا القول وإن كان الخاتن عارفا بالصناعة وختن المولود في الزمن الذي يختتن في مثله وأعطى الصناعة حقها لم يضمن سراية الجرح اتفاقا كما لو مرض المختون من ذلك ومات فإن أذن له أن يختنه في زمن حر مفرط أو برد مفرط أو حال ضعف يخاف عليه منه فإن كان بالغا عاقلا لم يضمنه لأنه أسقط حقه بالإذن فيه وإن كان صغيرا ضمنه لأنه لا يعتبر إذنه شرعا وإن أذن فيه وليه فهو موضع نظر هل يجب الضمان على الولي أو على الخاتن ولا ريب أن الولي المتسبب والخاتن مباشر فالقاعدة تقتضي تضمين المباشر لأنه يمكن الإحالة عليه بخلاف ما إذا تعذر تضمينه فهذا تفصيل القول في جناية الخاتن وسراية ختانه والله أعلم
الفصل الحادي عشر في أحكام الأقلف من طهارته وصلاته وذبيحته وشهادته وغير ذلك
قال الخلال أخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا وكيع عن سالم بن العلاء المرادي عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال الأقلف لا تقبل له صلاة ولا تؤكل ذبيحته قال وكيع الأقلف إذا بلغ فلم يختتن لم تجز شهادته أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال حدثني أبو عبد الله حدثنا محمد بن عبيد عن سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس لا تؤكل ذبيحة الأقلف