فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 229

ص -139- فصل: الثاني: من مسقطاته ضعف المولود عن احتماله بحيث يخاف عليه من التلف ويستمر به الضعف كذلك فهذا يعذر في تركه إذ غايته أنه واجب فيسقط بالعجز عنه كسائر الواجبات

فصل: الثالث: أن يسلم الرجل كبيرا ويخاف على نفسه منه فهذا يسقط عنه عند الجمهور ونص عليه الإمام أحمد في رواية جماعة من أصحابه وذكر قول الحسن أنه قد أسلم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرومي والحبشي والفارسي فما فتش أحدا منهم وخالف سحنون بن سعيد الجمهور فلم يسقطه عن الكبير الخائف على نفسه وهو قول في مذهب أحمد حكاه ابن تميم وغيره

فصل

وظاهر كلام أصحابنا أنه يسقط وجوبه فقط عند خوف التلف والذي ينبغي أن يمنع من فعله ولا يجوز له وصرح به في شرح الهداية فقال يمنع منه ولهذا نظائر كثيرة منها الاغتسال بالماء البارد في حال قوة البرد والمرض وصوم المريض الذي يخشى تلفه بصومه وإقامة الحد على المريض والحامل وغير ذلك فإن هذه الأعذار كلها تمنع إباحة الفعل كما تسقط وجوبه

فصل

الرابع الموت فلا يجب ختان الميت باتفاق الأمة وهل يستحب فجمهور أهل العلم على أنه لا يستحب وهو قول الأئمة الأربعة وذكر بعض الأئمة المتأخرين أنه مستحب وقاسه على أخذ شاربه وحلق عانته ونتف إبطه وهذا مخالف لما عليه عمل الأمة وهو قياس فاسد فإن أخذ الشارب وتقليم الظفر وحلق العانة من تمام طهارته وإزالة وسخه ودرنه

وأما الختان فهو قطع عضو من أعضائه والمعنى الذي لأجله شرع في الحياة قد زال بالموت فلا مصلحة في ختانه وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم"أنه يبعث يوم القيامة بغرلته غير مختون"فما الفائدة أن يقطع منه عند الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت