ص -140- عضو يبعث به يوم القيامة وهو من تمام خلقه في النشأة الأخرى
فصل: ولا يمنع الإحرام من الختان نص عليه الإمام أحمد وقد سئل عن المحرم يختتن فقال نعم فلم يجعله من باب إزالة الشعر وتقليم الظفر لا في الحياة ولا بعد الموت
الفصل الثالث عشر في ختان النبي صلى الله عليه وسلم
وقد اختلف فيه على أقوال أحدها أنه ولد مختونا والثاني أن جبريل ختنه حين شق صدره الثالث أن جده عبد المطلب ختنه على عادة العرب في ختان أولادهم ونحن نذكر قائلي هذه الأقوال وحججهم فأما من قال ولد مختونا فاحتجوا بأحاديث أحدها ما رواه أبو عمر بن عبد البر فقال وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا من حديث عبد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا يعني مقطوع السرة فأعجب ذلك جده عبد المطلب وقال ليكونن لابني هذا شأن عظيم ثم قال ابن عبد البر ليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم قال وقد روي موقوفا على ابن عمر ولا يثبت أيضا قلت حديث ابن عمر رويناه من طريق أبي نعيم حدثنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن خالد الخطيب حدثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا عبد الرحمن ابن أيوب الحمصي حدثنا موسى بن أبي موسى المقدسي حدثنا خالد بن سلمة عن نافع عن ابن عمر قال ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا مختونا ولكن محمد بن سليمان هذا هو الباغندي وقد ضعفوه وقال الدارقطني كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وربما سرق الحديث