ص -141- ومنها ما رواه الخطيب بإسناده من حديث سفيان بن محمد المصيصي حدثنا هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كرامتي على الله أني ولدت مختونا ولم ير سوءتي أحد"قال الخطيب لم يروه فيما يقال غير يونس عن هشيم وتفرد به سفيان بن محمد المصيصي وهو منكر الحديث
قال الخطيب أخبرني الأزهري قال سئل الدارقطني عن سفيان ابن محمد المصيصي وأخبرني أبو الطيب الطبري قال قال لنا الدارقطني شيخ لأهل المصيصة يقال له سفيان بن محمد الفزاري كان ضعيفا سيء الحال وقال صالح بن محمد الحافظ سفيان بن محمد المصيصي لا شيء وقد رواه أبو القاسم بن عساكر من طريق الحسن بن عرفة حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدت مختونا لم ير أحد سوءتي"وفي إسناده إلى الحسن بن عرفة عدة مجاهيل قال أبو القاسم بن عساكر وقد سرقه ابن الجارود وهو كذاب فرواه عن الحسن بن عرفة ومما احتج به أرباب هذا القول ما ذكره محمد ابن علي الترمذي في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم فقال ومنها أن صفية بنت عبد المطلب قالت أردت أن أعرف أذكر هو أم أنثى فرأيته مختونا وهذا الحديث لا يثبت وليس له إسناد يعرف به وقد قال أبو القاسم عمر بن أبي الحسن بن هبة الله بن أبي جرادة في كتاب صنفه في ختان الرسول يرد به على محمد بن طلحة في تصنيف صنفه وقرر فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا وهذا محمد بن علي الترمذي الحكيم لم يكن من أهل الحديث ولا علم له بطرقه وصناعته وإنما كان فيه الكلام على إشارات الصوفية والطرائق ودعوى الكشف على الأمور الغامضة والحقائق حتى خرج في الكلام على ذلك عن قاعدة الفقهاء واستحق الطعن عليه بذلك والإزراء وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية: