فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 229

ص -142- وقالوا إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة فاستوجب بذلك القدح والشناعة وملأ كتبه بالأحاديث الموضوعة وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة وعلل فيها خفي الأمور الشرعية التي لا يعقل معناها بعلل ما أضعفها وما أوهاها

ومما ذكره في كتاب له وسمه بالاحتياط أن يسجد عقب كل صلاة يصليها سجدتي السهو وإن لم يكن سها فيها وهذا مما لا يجوز فعله بالإجماع وفاعله منسوب إلى الغلو والابتداع وما حكاه عن صفية بقولها فرأيته مختونا يناقض الأحاديث الأخر وهو قوله لم ير سوءتي أحد فكل حديث في هذا الباب يناقض الآخر ولا يثبت واحد منها ولو ولد مختونا فليس من خصائصه فإن كثيرا من الناس يولد غير محتاج إلى الختان

قال وذكر أبو الغنائم النسابة الزيدي أن أباه القاضي أبا محمد الحسن ابن محمد بن الحسن الزيدي ولد غير محتاج إلى الختان قال ولهذا لقب بالمطهر قال وقال فيما قرأته بخطه خلق أبو محمد الحسن مطهرا لم يختن وتوفي كما خلق وقد ذكر الفقهاء في كتبهم أن من ولد كذلك لا يختن واستحسن بعضهم أن يمر الموسى على موضع الختان ختان القمر يشيرون في ذلك إلى أن النمو في خلقة الإنسان يحصل في زيادة القمر ويحصل النقصان في الخلقة عند نقصانه كما يوجد في ذلك الجزر والمد فينسبون النقصان الذي حصل في القلفة إلى نقصان القمر قال وقد ورد في حديث رواه سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ابن صياد ولد مسرورا مختونا وسيف مطعون"في حديثه وقيل إن قيصر ملك الروم الذي ورد عليه امرؤ القيس ولد كذلك ودخل عليه امرؤ القيس الحمام فرآه كذلك فقال يهجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت