ص -145- وقال تعالى { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } الأعراف 29 وأيضا فإن الختان إنما شرع في الدنيا لتكميل الطهارة والتنزه من البول وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون فليس هناك نجاسة تصيب الغرلة فيحتاج إلى التحرز منها والقلفة لا تمنع لذة الجماع ولا تعوقه هذا إن قدر استمرارهم على تلك الحالة التي بعثوا عليها وإلا فلا يلزم من كونهم يبعثون كذلك أن يستمروا على تلك الحالة التي بعثوا عليها فإنهم يبعثون حفاة عراة بهما ثم يكسون ويمد خلقهم ويزاد فيه بعد ذلك يزاد في خلق أهل الجنة والنار وإلا فوقت قيامهم من القبور يكونون على صورتهم التي كانوا عليها في الدنيا وعلى صفاتهم وهيئاتهم وأحوالهم فيبعث كل عبد على ما مات عليه ثم ينشئهم الله سبحانه كما يشاء وهل تبقى تلك الغرلة التي كملت خلقهم في القبور أو تزول يمكن هذا وهذا ولا يعلم إلا بخبر يجب المصير إليه والله سبحانه وتعالى أعلم