ص -144- المدائني حدثنا مسلمة بن محارب بن سليم بن زياد عن أبيه عن أبي بكرة وليس هذا الإسناد مما يحتج به
وحديث شق الملك قلبه قد روي من وجوه متعددة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس في شيء منها أن جبريل ختنه إلا في هذا الحديث فهو شاذ غريب قال ابن العديم وقد جاء في بعض الروايات أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع قال وهو على ما فيه أشبه بالصواب وأقرب إلى الواقع
ثم ساق من طريق ابن عبد البر حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد قراءة مني عليه أن محمد بن عيسى حدثه قال حدثنا يحيى بن أيوب بن زياد العلاف حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني حدثنا الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه وجعل له مأدبة وسماه محمدا قال يحيى بن أيوب ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري وهو محمد بن المتوكل بن أبي السري والله أعلم
الفصل الرابع عشر في الحكمة التي لأجلها يعاد بنو آدم غرلا
لما وعد الله سبحانه وهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده أنه يعيد الخلق كما بدأهم أول مرة كان من صدق وعده أن يعيده على الحالة التي بدأه عليها من تمام أعضائه وكمالها قال الله تعالى { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } الأنبياء 104