فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 229

ص -189- وفيه قول ثالث: أن أقصى مدته أربع سنين هكذا قال الشافعي رحمه الله

قلت وعن الإمام أحمد رحمه الله روايتان أنه أربع سنين والثانية سنتان قال واختلف فيه عن مالك فالمشهور عنه عند أصحابه مثل ما قال الشافعي وحكى ابن الماجشون عنه ذلك ثم رجع لما بلغه قصة المرأة التي وضعت لخمس سنين وفيه قول آخر أن مدة الحمل قد تكون خمس سنين حكي عن عباد بن العوام أنه قال ولدت امرأة معنا في الدار لخمس سنين قال فولدته وشعره يضرب إلى ها هنا وأشار إلى العنق قال ومر به طير فقال هش وقد حكي عن ابن عجلان أن امرأته كانت تحمل خمس سنين

وفيه قول خامس قال الزهري أن المرأة تحمل ست سنين وسبع سنين فيكون ولدها مخشوشا في بطنها قال وقد أتى سعيد بن مالك بامرأة حملت سبع سنين

وقالت فرقة لا يجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لأنا وجدنا لأدنى الحمل أصلا في تأويل الكتاب وهو الأشهر الستة فنحن نقول بهذا ونتبعه ولم نجد لآخره وقتا وهذا قول أبي عبيد ودفع بهذا حديث عائشة وقال المرأة التي روته عنها مجهولة وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الرجل أن الولد غير لا حق به فان جاءت به لستة أشهر من يوم نكحها فالولد له وهذا وأمثاله يدل على أن الطبيعة التي هي منتهى سير الطبائعيين لها رب قاهر قادر يتصرف فيها بمشيئته وينوع فيها خلقه كما يشاء ليدل من له عقل على وجوده ووحدانيته وصفات كماله ونعوت جلاله وإلا فمن أين في الطبيعة المجردة هذا الاختلاف العظيم والتباين الشديد ومن أين في الطبيعة خلق هذا النوع الإنساني على أربعة أضرب

أحدهما: لا من ذكر ولا من أنثى كآدم

الثاني: من ذكر بلا أنثى كحواء صلوات الله عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت