ص -92- وقال البخاري في كتاب الأدب حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني ابن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي وكان اسمه الصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدا حدثنا محمد بن سنان حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى قال حدثتني رائطة بنت مسلم عن أبيها قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال لي ما اسمك قلت غراب قال لا بل أنت مسلم
فصل
وكما أن تغيير الاسم يكون لقبحه وكراهته فقد يكون لمصلحة أخرى مع حسنه كما غير اسم برة بزينب كراهة التزكيه وأن يقال خرج من عند برة أو يقال كنت عند برة فيقول لا كما ذكر في الحديث
فصل
وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم المدينة وكان يثرب فسماها طابة كما في الصحيحين عن أبي حميد قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال هذه طابة
وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الله سمى المدينة طابة"ويكره تسميتها يثرب كراهة شديدة وإنما حكى الله تسميتها يثرب عن المنافقين فقال { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} الأحزاب 12 _ 13
وفي سنن النسائي من حديث مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد"