فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

ضَيْفَهُ {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ (4) } قالها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مؤكدًا .. اسمعوا هذه الآداب نفعني الله بها وإياكم، وجعلني معكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .. فمن آداب المضيف .. حين يستقبل الضيف: أن يحدث أضيافه بما تميل إليه نفوسهم, ولا ينام قبلهم, ولا يشكو حاله بحضورهم, ويبش عند قدومهم, ويتألم عند وداعهم, وألا يحدث بما يروعهم به, فينبغي للمضيف أن يراعي خواطر أضيافه كيفما أمكن, ولا يغضب على أحد بحضورهم, ولا ينغص عيشهم بما يكرهون, ولا يعبس بوجهه, ولا يظهر نكدا, ولا ينهر أحدا, ولا يوبخه بحضرتهم, بل يدخل على قلوبهم السرور بكل ما أمكن .. وعليه دائمًا مراعاة مشاعرهم بعد الشكوى من ضيق الحال أو ضيق ذات اليد .. ثم عليه أن يثق بوعد بالله ورسوله أن ما أنفقه على ضيفانه سوف يُعوض عليه من خيري الدنيا والآخرة .. وفي هذا يقول سيد الخلق وحبيب الحق: {إذا دَخَلَ الضَّيْفُ على القَوْمِ دَخَلَ بِرِزْقِهِ، وإِذَا خَرَجَ خَرَجَ بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِمْ} وفي رواية: {إذا أراد اللَّه بقوم خيرًا أهدى إليهم هدية، قالوا: يا رسول اللَّه، وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل وقد غفر اللَّه لأهل المنزل (5) } وقبل الإكرام وبعده الابتسامة العريضة في وجهه و إشعاره بفرحتك لتواجده و حضوره وكما يقول المثل الشعبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت