الصفحة 113 من 452

ص -104- الثاني أنه لو قاومها في الصحة والشهرة لوجب تقديمها عليه لخصوصها وعمومه

الثالث أن اليمين إنما كانت في جانب المدعى عليه حيث لم يترجح جانب المدعى بشيء غير الدعوى فيكون جانب المدعى عليه أولى باليمين لقوته بأصل براءة الذمة فكان هو أقوى المدعين باستصحاب الأصل فكانت اليمين من جهته فإذا ترجح المدعى بلوث أو نكول أو شاهد كان أولى باليمين لقوة جانبه بذلك فاليمين مشروعة في جانب أقوى المتداعيين فأيهما قوى جانبه شرعت اليمين في حقه بقوته وتأكيده ولهذا لما قوى جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم ولما قوي جانب المدعى بنكول المدعى عليه ردت اليمين عليه كما حكم به الصحابة وصوبه الإمام أحمد وقال ما هو ببعيد يحلف ويأخذ ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية كانت اليمين في حقه وكذلك الأمناء كالمودع والمستأجر والوكيل والوصي القول قولهم ويحلفون لقوة جانبهم بالأيمان

فهذه قاعدة الشريعة المستمرة

فإذا أقام المدعى شاهدا واحدا قوي جانبه فترجح على جانب المدعى عليه الذي ليس معه إلا مجرد استصحاب الأصل وهو دليل ضعيف يدفع بكل دليل يخالفه ولهذا يدفع بالنكول واليمين المردودة واللوث والقرائن الظاهرة فدفع بقول الشاهد الواحد وقويت شهادته بيمين المدعى فأي قياس أحسن من هذا وأوضح مع موافقته للنصوص والآثار التي لا تدفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت