ص -141- فمن قال لا يتخذ حبسا قال لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لخليفته بعده حبس ولكن يعوقه بمكان من الأمكنة أو يقام عليه حافظ وهو الذي يسمى الترسيم أو يأمر غريمه بملازمته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
ومن قال له أن يتخذ حبسا قال قد اشترى عمر بن الخطاب من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف وجعلها حبسا
ولما كان حضور مجلس الحاكم من جنس الحبس تنازع العلماء هل يحضر الخصم المطلوب بمجرد الدعوى أو لا يحضر حتى يبين المدعى أن للدعوى أصلا على قولين هما روايتان عن أحمد والأول قول أبي حنيفة والشافعي والثاني قول مالك
فصل من يقوم بالحبس؟
ومنهم من قال الحبس في التهم إنما هو لوالي الحرب دون القاضي وقد ذكر هذا طائفة من أصحاب الشافعي (كأبي عبد الله الزبيري والماوردي) وغيرهما وطائفة من أصحاب المصنفين في أدب القضاة وغيرهم واختلفوا في مقدار الحبس في التهمة هل هو مقدر أو مرجعه إلى اجتهاد الوالي والحاكم على قولين ذكرهما الماوردي وأبو يعلى وغيرهما فقال الزبيري هو مقدر بشهر وقال الماوردي غير مقدر