الصفحة 165 من 452

ص -148- وكذلك قتل من لا يزول فساده إلا بالقتل وقد صرح به أصحاب أبي حنيفة في قتل اللوطي إذا أكثر من ذلك تعزيرا [وكذلك قالوا إذا قتل بالمثقل فللإمام أن يقتله تعزيرا] وإن كان أبو حنيفة لا يوجب الحد في هذا ولا القصاص في هذا وصاحباه يخالفانه في المسألتين وهما مع جمهور الأمة

والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم يوافق القول الأول فإن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر بجلد الذي وطئ جارية امرأته وقد أحلتها له مائة"

وأبوبكر وعمر رضي الله عنهما"أمرا بجلد من وجد مع امرأة أجنبية في فراش مائة جلدة"

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه"ضرب الذي زور عليه خاتمه فأخذ من بيت المال مائة"وعلى هذا يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم"من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد في الثالثة أو في الرابعة فاقتلوه"فأمر بقتله إذا أكثر منه ولو كان ذلك حدا لأمر به في المرة الأولى

وأما ضرب المتهم إذا عرف أن المال عنده وقد كتمه وأنكره فيضرب ليقر به فهذا لاريب فيه فإنه ضرب ليؤدى الواجب الذي يقدر على وفائه كما في حديث ابن عمر"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت