ص -150- ومنها أن يدعي كفنا على ميت أنه له ولا بينة فيقضي بالكفن لمن هو عليه من غير يمين
ومنها أن يدعي على صاحب اليد دعوى يكذبه فيها الحس فلا يحلف له صاحب اليد بل لا تسمع دعواه كما إذا ادعى على من في يده عبد أنه ابنه وهو أكبر من المدعى وهذا لأن اليمين إنما تشرع في جانب من ترجح جانبه مع احتمال كونه مبطلا فإذا لم يحتمل ذلك لم تكن في اليد فائدة
فصل الطريق الثاني الإنكار المجرد
وله صور
متى يستحلف ومتى لا يستحلف؟
إحداها إذا ادعى رجل دينا على ميت أو أنه أوصى له بشيء وللميت وصي بقضاء دينه وتنفيذ وصاياه فأنكر فإن كان للمدعي بينة حكم بها وإن لم تكن له بينة وأراد تحليف الوصي على نفي العلم لم يكن له ذلك لأن مقصود التحليف أن يقضي عليه بالنكول إذا امتنع من اليمين والوصي لا يقبل إقراره بالدين والوصية ولو نكل لم يقض عليه فلا فائدة في تحليفة ولو كان وارثا استحلف وقضى بنكوله
ومنها أن يدعي على القاضي أنه ظلمه في الحكم أو على الشاهد أنه تعمد الكذب أو الغلط أو ادعى عليه ما يسقط شهادته لم يحلفا لارتفاع منصبهما عن التحليف