الصفحة 18 من 452

ص -16- الفراسة

وقول أبي الوفاء ابن عقيل"ليس هذا فراسة"فيقال ولا محذور في تسميته فراسة فهي فراسة صادقة وقد مدح الله سبحانه الفراسة وأهلها في مواضع من كتابه فقال تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} وهم المتفرسون الآخذون بالسيما وهي العلامة يقال تفرست فيك كيت وكيت وتوسمته وقال تعالى {وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} وقال تعالى {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} وفي جامع الترمذي مرفوعا"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"ثم قرأ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}

فصل

السياسه الشرعية

وقال ابن عقيل في الفنون جرى في جواز العمل في السلطنة بالسياسة الشرعية أنه هو الحزم ولا يخلو من القول به إمام

فقال شافعي لا سياسة إلا ما وافق الشرع

فقال ابن عقيل السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي

فإن أردت بقولك إلا ما وافق الشرع أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح وإن أردت لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت