الصفحة 359 من 452

ص -340- قال أبو الوليد هذا إذا كان المكيل والموزون متساويا فإذا اختلف لم يؤمر صاحب الجيد أن يبيعه بسعر الدون

فصل

وأما المسألة الثانية التي تنازعوا فيها من التسعير فهي أن يحد لأهل السوق حدا لا يتجاوزونه مع قيامهم بالواجب

فهذا منع منه الجمهور حتى مالك نفسه في المشهور عنه ونقل المنع أيضا عن ابن عمر وسالم والقاسم بن محمد وروى أشهب عن مالك في صاحب السوق يسعر على الجزارين لحم الضأن بكذا ولحم الإبل بكذا وإلا أخرجوا من السوق قال إذا سعر عليهم قدر ما يرى من شرائهم فلا بأس به ولكن أخاف أن يقوموا من السوق

واحتج أصحاب هذا القول بأن في هذا مصلحة للناس بالمنع من إغلاء السعر عليهم ولا يجبر الناس على البيع وإنما يمنعون من البيع بغير السعر الذي يحده ولي الأمر على حسب ما يرى من المصلحة فيه للبائع والمشترى

وأما الجمهور فاحتجوا بما رواه أبو داود وغيره من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله سعر لنا فقال بل أدعو الله ثم جاءه رجل فقال يا رسول الله سعر لنا فقال بل الله يرفع ويخفض وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة"

قالوا ولأن إجبار الناس على ذلك ظلم لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت