فهرس الكتاب
ص -363- ووجه ذلك أن الصياغة محرمة فلا قيمة لها ولا حرمة
وأيضا فتعطيل هذه الهيئة مطلوب فهو بذلك محسن وما على المحسنين من سبيل
فصل
وكذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها
قال المروذي قلت لأحمد استعرت كتابا فيه أشياء رديئة ترى أن أخرقه أو أحرقه قال نعم فأحرقه وقد"رأى النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر كتابا اكتتبه من التوراة وأعجبه موافقته للقرآن فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه"
فكيف لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما صنف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنة والله المستعان
وقد"أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كتب عنه شيئا غير القرآن أن يمحوه"ثم"أذن في كتابة سنته"ولم يأذن في غير ذلك
وكل هذه الكتب المتضمنة لمخالفة السنة غير مأذون فيها بل مأذون في محقها وإتلافها وما على الأمة أضر منها وقد حرق الصحابة جميعا المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لما خافوا على الأمة من الاختلاف فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين الأمة