الصفحة 54 من 452

ص -52- فقالت المرأة والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحب إلي من الذي يحصي علي أدنى من الخردلة

فراسة عمرو بن العاص

ومنها فراسة عمرو بن العاص لما حاصر غزة فبعث إليه صاحبها أن أرسل إلي رجلا من أصحابك أكلمه ففكر عمرو بن العاص وقال ما لهذا الرجل غيري فخرج حتى دخل عليه فكلمه كلاما لم يسمع مثله قط فقال له حدثني هل أحد من أصحابك مثلك فقال لا تسل من هواني عندهم بعثوني إليك وعرضوني لما عرضوني ولا يدرون ما يصنع بي

فأمر له بجائزة وكسوة وبعث إلى البواب إذا مر بك فاضرب عنقه وخذ ما معه

فمر برجل من نصارى غسان فعرفه فقال يا عمرو قد أحسنت الدخول فأحسن الخروج

فرجع فقال له الملك ما ردك إلينا قال نظرت فيما أعطيتني فلم أجد ذلك يسع من معي من بني عمي فأردت الخروج فآتيك بعشرة منهم تعطيهم هذه العطية فيكون معروفك عند عشرة رجال خيرا من أن يكون عند واحد

قال صدقت عجل بهم

وبعث إلى البواب خل سبيله

فخرج عمرو وهو يلتفت حتى إذا أمن قال لا عدت لمثلها

فلما كان بعد رآه الملك فقال أنت هو قال نعم على ما كان من غدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت